وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

رمز الخبر: ۴۶۲۰۳
تاریخ النشر:  ۱۶:۳۸  - الخميس  ۲۵  ‫یولیو‬  ۲۰۱۹ 
تهدد الحرب الآثار والمدن التاريخية التي طالها السرقة والتخريب والتهريب، بسبب شبكات تهريب دولية استغلت الفوضى وضعف الأمن في ليبيا.

طهران- وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء-وتفتقر المواقع الأثرية إلى الحراسة من قبل الجهات الأمنية حيث تقتصر على موظفين غير مسلحين تابعين لمصلحة الآثار، وبعض المتطوعين بالمنطقة المجاورة للمعالم الأثرية.

وتضم البلاد خمسة من مواقع التراث العالمي مدرجة على قوائم الخطر من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو، وهي المدينة القديمة غدامس المعروفة بــ "لؤلؤة الصحراء" والموقع الأثري شحات شرق البلاد.

وهناك المدينتان التاريخيتان لبدة وصبراتة على الساحل الغربي اللتان كانتا جزءا من المملكة النوميدية الزائلة وجبال أكاكوس على الحدود مع الجزائر التي تتميز باحتوائها على الكهوف والمغارات ولوحات يعود تاريخها إلى ما بين 12 ألف عام قبل الميلاد ومئة ألف عام.

المواقع الأثریة ضحية التهريب ونيران الصراعات في لیبیا

«جانب من آثار لبدة» 

عصابات
وأفاد مدير مصلحة الآثار في شرق ليبيا أحمد حسين بأن الآثار المهربة للخارج تسرق عبر الحفريات غير الشرعية أو في القطع غير المسجلة في المتاحف والمخازن بمصلحة الآثار.

وأوضح حسين للجزيرة نت أن "عصابات منظمة تشتغل في التهريب عابرة للحدود بينهم إماراتيون وأردنيون وإسرائيليون يعملون على تهريب الآثار بالتعاون مع عناصر ليبية وفق التحقيقات الرسمية التي تحصلت المصلحة عليها".

وأضاف "هناك عدد من الأواني الفخارية سرقت من متحف سوسه عام 2013، وبعض الآثار المسروقة لم تخرج إلى الآن من ليبيا لكنها مسجلة لدينا ومفقودة".

ويرى حسين أن جهاز الشرطة السياحية يعاني من قلة الإمكانيات والأفراد، ولا يستطيع مراقبة جميع المواقع الأثرية حيث يعمل نحو ثلاثمئة عنصر في جهاز الشرطة السياحية بالمنطقة الشرقية.

وبين أن مصلحة الآثار قدمت مقترحا لمجلس النواب لتعديل قانون حماية الآثار، حيث ينص القانون الجديد على رفع العقوبات من ستة أشهر إلى المؤبد والخيانة العظمى للدولة وفرض غرامات كبيرة على منتهكي الآثار.

وتعاني مصلحة الآثار من تبعات الانقسام السياسي حيث يوجد مصلحتان إحداهما تابعة لحكومة الوفاق في طرابلس والأخرى تمارس مهامها في شرق البلاد تابعة للحكومة المؤقتة الموازية.

المواقع الأثریة ضحية التهريب ونيران الصراعات في لیبیا

«قوس النصر للإمبراطور سبتيموس سيفروس» 

الحروب تنعش التهريب
يقول مدير مصلحة الآثار محمد الشكشوكي إن الحروب والنزاعات وآخرها الآن الحرب على طرابلس تؤثر بشكل سلبي على جميع المواقع الأثرية، وتساهم في زيادة الاعتداءات على الآثار مما يؤدي لسرقة ونهب آثار جديدة وعرقلة خطط مصلحة الآثار في التواصل الجيد مع مراقبات المدن الأثرية.

وعن تلك المسروقات قال "رصدنا مجموعة من القطع الأثرية التي تصل بالعشرات في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة، وتعمل حكومة الوفاق على استرجاع القطع الأثرية من الدول التي وصلت إليها وفق اتفاقيات متبادلة تلزم برد هذه القطع الأثرية المنهوبة".

المواقع الأثریة ضحية التهريب ونيران الصراعات في لیبیا

المواقع الأثریة ضحية التهريب ونيران الصراعات في لیبیا

«مسرح لبدة الأثري»


وعدد الشكشوكي جملة من السرقات، أهمها "كنز بنغازي" الذي سرق عام 2011 من المصرف التجاري الوطني في بنغازي، وسجلت القضية ضد مجهول، إضافة إلى نهب قطع أثرية من "متحف سلطان" في سرت ومجموعة من القطع الأثرية تتجاوز 15 قطعة سرقت من "متحف بني وليد" عام 2014.

وأوضح أن الآثار الإسلامية وخاصة الصوفية تعرضت للاعتداءات منذ عام 2013 وانتهك الحرم الأثري لبعض المدن الأثرية مثل شحات، وعلى إثرها تسربت قطع أثرية هامة، وخربت بعض الشواهد الأثرية كما حدث في مجسم الغزالة في مدينة طرابلس.

وأشار إلى أن جميع السرقات حدثت في مواقع خارج نطاق إشراف مصلحة الآثار في هرم المواقع الأثرية عبر النبش العشوائي أو من المناطق الأثرية في المناطق البعيدة النائية التي يصعب الوصول إليها ومراقبتها أمنيا.

المواقع الأثریة ضحية التهريب ونيران الصراعات في لیبیا

اعتداءات
أما عبد المنعم أبو لائحة الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة فقال إن المدن الأثرية تعرضت لاعتداءات مستمرة، بسبب الانفلات الأمني وضعف سلطة الدولة على المواقع الأثرية.

وتابع أبو لائحة: هناك قطع أثرية مهربة في أوروبا، بينها قطع أثرية في إسبانيا، وتمثال أثري في بريطانيا وقطع أثرية في فرنسا "ونعمل على استرجاعها من جديد".

وصرح للجزيرة نت بأن حكومة الوفاق والجهات المختصة بحماية الآثار تعمل على إعادة المواقع الخمسة المسجلة لدى لجنة التراث العالمي، وحمايتها وتسجيل مواقع أثرية أخرى.

وذكر أن لجنة التراث العالمي تضع المواقع الأثرية الليبية الخمسة على قائمة الخطر بسبب حالة عدم الاستقرار وسوء إدارة المواقع الأثرية، والحالة السيئة لحفظ الآثار، والافتقار إلى عمليات الترميم والانتهاكات في الحرم الأثري وضعف السلطات الأمنية بالمناطق الأثرية.

كما نبه إلى أن فشل ليبيا في إعادة المواقع الأثرية الخمسة إلى لائحة التراث العالمي تؤدي إلى خسارة الاعتراف الدولي بهذه المواقع الأثرية المصنفة عالميا وفقدان برامج التدريب والصيانة التي توفرها اليونسكو.

 


المصدر : الجزيرة

انتهی/

الكلمات الرئيسیة
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: