وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

رمز الخبر: ۵۳۶۸۹
تاریخ النشر:  ۲۱:۴۵  - الجُمُعَة  ۲۴  ‫أبریل‬  ۲۰۲۰ 
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرا لمدير مكتبها في بيروت بين هبارد والصحافي رونين بيرغمان، تحدثا فيه عن الاستهداف الإسرائيلي لمركبة كانت تقل عناصر من "حزب الله" على الحدود اللبنانية السورية، الأسبوع الماضي.

طهران- وكالة نادي المراسين الشباب للأنباء - والأربعاء 15 نيسان الجاري، تعرضت سيارة كانت تقل عناصر من حزب الله على الحدود اللبنانية السورية لاستهداف نفذته طائرة مسيرة، ولم يسفر عن وقوع إصابات في صفوف المستهدفين.

وكشف التقرير أن قذيفة انفجرت بجانب سيارة الجيب في البداية، ما مكن ثلاثة من مقاتلي حزب الله من القفز منها بحثا عن غطاء آمن.

وبعد ذلك بقليل عادوا إلى سيارتهم ذات الدفع الرباعي لأخذ حقائبهم حيث شعروا أن لديهم وقتا، ومشوا بعيدا قبل أن تصيب قذيفة أخرى السيارة وتدمرها.

وتقول الصحيفة: "الغارة الإسرائيلية لم تهدف لقتل أو جرح أحد من عناصر حزب الله في سوريا".

وبحسب عدة مسؤولين إسرائيليين وشرق أوسطيين فإن "إسرائيل تبنت سياسة تحذير مقاتلي حزب الله في سوريا قبل ضرب قوافلهم، لتجنب قتلهم والمخاطرة بحرب مدمرة في لبنان".

وكشف الهجوم الذي تم تصويره عبر كاميرات المراقبة عن جانب جديد في قواعد الاشتباك غير الرسمية بين "إسرائيل" وحزب الله، بينما يحضر الجانبان للحرب الكبيرة القادمة مع محاولتهما تجنب إشعالها، وفق ما قالت الصحيفة.

وسياسة "إسرائيل" باستخدام التحذير قبل الضربة في سوريا، والتي لم يتم التحدث عنها سابقا، تعكس الخوف من إدخال ترسانة حزب الله الصاروخية الضخمة في المعادلة حتى وهي تحاول رسم الخطوط الحمراء لمنع حزب الله من الحصول على الصواريخ الموجهة الدقيقة وتطويرها، والذي تعتبره "تهديدا استراتيجيا".

وقد توسع الصراع بين "إسرائيل" وحزب الله، الذي تدعمه إيران، فشمل مساحة أوسع من الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة، بعد أن وسع حزب الله تواجده في سوريا والعراق وغيرها، واستمرت "إسرائيل" بملاحقته في هذه الأنحاء، وفق الصحيفة.

وحصل أن تلقى مقاتلو حزب الله اتصالات هاتفية مفاجئة من مسؤولين إسرائيليين يحذرونهم بإخلاء قواعدهم قبل أن يتم قصفها، بحسب مسؤول في التحالف الموالي لإيران في المنطقة.

وتعمدت القذيفة الأولى التي أطلقت على سيارة حزب الله الأسبوع الماضي ألا تصيب السيارة كـ"ضربة تحذيرية" ليضطر رجال حزب الله لمغادرة سيارتهم حتى يتم تدمير معداتهم، بحسب ما كشف مسؤول استخباراتي للصحيفة. وقد فشلت الخطة هذه المرة لأن الرجال استطاعوا أخذ حقائبهم قبل أن يتم تدمير السيارة.

وبعد يومين من الهجوم على سيارة الجيب في سوريا، اتهمت "إسرائيل" حزب الله بإحداث ثغرات في السياج الحدودي اللبناني الإسرائيلي وتعليق صور لقياداته وللجنرال قاسم سليماني.

وقال العميد المتقاعد في الجيش اللبناني، أمين حطيط، المقرب من حزب الله بأن ما فعله الحزب هو "إرسال رسالة لإسرائيل ردا على هجومها ولإثبات أن بإمكان مقاتليه اختراق الحدود لو شاؤوا"، وفق ما نقلت نيويورك تايمز.

وأضاف حطيط: "لأن الضربة الإسرائيلية لم تتسبب بمقتل أحد جاء رد حزب الله دون إحداث إصابات".

وأشارت رندة سليم، من معهد الشرق الأوسط في واشنطن الى أن: "هذا شكل جديد من الحرب.. وسيكون هناك استهداف دقيق للأشخاص والناشطين الرئيسيين في ما تعتبره إسرائيل تهديدا وجوديا لأمنها، وهو صواريخ حزب الله دقيقة التوجيه".

وتابعت أن تكتيك الضربات التحذيرية وتركيز الجهد على ضرب المعدات بدلا من الأشخاص لن يحقق لإسرائيل كل ما تريد، وقالت: "إن كان مشروع الصواريخ دقيقة التوجيه يسير بالمعدل الذي يتحدث عنه الإسرائيليون فإنهم في المحصلة سيبدأون بقتل هؤلاء الناس".

ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون بأن لدى حزب الله ترسانة صواريخ تتألف من أكثر من 100 ألف صاروخ يمكنها الوصول إلى كل زوايا "إسرائيل". وليس بإمكان منظومة القبة الحديدية أن تسقط زخة كبيرة من الصواريخ المطلقة في آن واحد، بحسب المسؤولين، ويعتمد دفاع "إسرائيل" على عدم دقة تلك الصواريخ.

لكن "إسرائيل" تؤكد أن حزب الله يحاول بناء صواريخ موجهة يمكنها أن تستهدف منشآت بعينها مثل القواعد العسكرية والبنايات الحكومية ومحطات الطاقة، وسيكون من شبه المستحيل إيقافها، وقامت "إسرائيل" بعدة غارات جوية على سوريا على ما قالت إنها قوافل أسلحة موجهة لحزب الله لإيصال الرسالة بأنها لن تسمح بوجود صواريخ ذكية على حدودها.

وأرسلت "إسرائيل" طائرة مسيرة متفجرة خلال شهر آب الماضي إلى قلب المنطقة التي يسيطر عليها حزب الله في بيروت لتدمير ما وصفه المسؤولون الإسرائيليون أنها ماكنات ضرورية لإنتاج الصواريخ الدقيقة، ولكن لتجنب قتل أي من أعضاء حزب الله تم الهجوم قبل الفجر في وقت لا يوجد فيه أحد في المنطقة، بحسب تصريح مسؤول كبير بالشرق الأوسط للصحيفة.

وتكتيك التحذير هو توسيع لتكتيك استخدم في غزة، عندما كانت "إسرائيل" تريد تدمير أسلحة مخزنة في بيوت مدنية حيث كانت تسقط قذيفة غير متفجرة لتحذر سكان البناية للفرار منها قبل أن ترسل عليها قذيفة تدمرها، وأعطي التكتيك لقب "النقر على السطح".

ومع انتقال حزب الله إلى سوريا، بدأت "اسرائيل" باستخدام هذا الأسلوب هناك أيضا، وعندما يطبق هذا على السيارات كما حصل في هجوم الطائرة المسيرة الأسبوع الماضي يطلق عليه "النقر على الصدام".

انتهی/

الكلمات الرئيسیة
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: