وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۱۶:۲۵  - الأَحَد  ۲۰  ینایر‬  ۲۰۱۹ 
رمز الخبر: ۹۰۸۴
تاریخ النشر:  ۱۵:۴۳  - الاثنين  ۳۰  ینایر‬  ۲۰۱۷ 
الرئيس الامريكي دونالد ترامب وخلال الانتخابات الرئاسية، اتهم سلفه باراك اوباما ووزيرة خارجيته حينها هيلاي كلينتون، بانهما من صنعا “داعش”، واكد اكثر من مرة ان ايران وروسيا وسوريا،، هي الدول الوحيدة التي حاربت وبشراسة ضد “داعش”، وتعهد في حال فوزه ان يجند كل امكانيات امريكا من اجل استئصال “داعش” من الوجود، وان يتصدى لكل من يوفر الدعم والحماية للجماعات التكفيرية.
طهران-وكالة نادي المراسلين الشباب للانباء- البعض توقع ان يتخذ ترامب بعد انتخابه رئيسا، اجراءات عملية مؤثرة للتصدي لـ”داعش” والقاعدة والجماعات التكفيرية الاخرى، ويحول دون تقديم الدعم لها من قبل الدول التي تدور في اغلبها في فلك امريكا، فهذه الجماعات ما كان لها ان تعمر كل هذا الوقت من دون الدعم التي تتلقاه من تلك الدول.

اول قرار اتخذه ترامب كرئيس للولايات المتحدة الامريكية ضد "الارهاب”، جاء متناقضا مع توقعات هذا البعض، فقد اتخذ ترامب قرارا بمنع رعايا ايران والعراق وسوريا وليبيا واليمن والصومال والسودان، من السفر الى امريكا ، في الوقت الذي لم يسجل  ارشيف المخابرات المركزية الامريكية "السي اي ايه”، ولا حتى حادثة ارهابية واحدة داخل الولايات المتحدة، تورط فيها احد مواطني هذه الدول السبع، بل على العكس تماما لقد عانت هذه الدول ومازالت بسبب الارهاب التكفيري الذي مولته امريكا وحلفاؤها منذ سنين.

الملفت ان قرار ترامب، تجاهل وبشكل صارخ دولا معروفة بدعمها للارهاب "الداعشي” و "القاعدي” بالمال والسلاح، وبوجود تعاطف واسع بين مواطنيها مع ممارسات وافكار الجماعات التكفيرية، وعلى راسها "داعش”، بشهادة مراكز ابحاث امريكية وغربية.

نحن هنا لا نطلق الاتهامات، فالسلطات الامريكية هي اول من اطلق هذه الاتهامات ضد هذه الدول، عندما ضرب الارهاب التكفيري داخل امريكا، ولم تكتف هذه السلطات بالاتهام، بل وسنت قوانين لمقاضاة هذه الدول، وما قانون "العدالة ضد رعاة الأرهاب” المعروف بـ”جاستا”، الذي صادق عليه الكونغرس الامريكي باغلبية كبيرة، والذي يتيح لاسر ضحايا هجوم 11 ايلول / سبتمبر مقاضاة السعودية، الا بعض هذه القوانين.
جرد سريع لابرز العمليات الارهابية التي وقعت داخل الاراضي الامريكية واستهدفت مواطنين امريكيين منذ عام 2001 ، قد يكون كافيا لمعرفة الخلفية التي جاء منها قانون "جاستا”، كما سيبين في الوقت نفسه سُخف وتفاهة وتهافت قرار ترامب الاخير.
-في 11 ايلول / سبتمبر عام 2001  ، نفذ 19 ارهابيا هجمات بالطائرات استهدفت برجي التجارة العالمية ووزاة الدفاع الامريكية، واسفرت عن مقتل 2996 شخصا واصابة 6000 اخرين، وكان بين المهاجمين 15 سعوديا و اماراتيان ومصريا ولبنانيا، جميعهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة، وتضاربت الاراء حول شخصية الخاطف العشرين فهناك من قال انه تركي المطيري، والبعض قال انه محمد مانع القحطاني، وهما سعوديان، اما العقل المدبر للهجمات فهو الكويتي خالد شيخ محمد.
-في 22 كانون الاول / ديسمبر 2001 ، حاول البريطاني "المسلم” ريتشارد ريد ويبلغ من العمر 28 عاما تفجير طائرة ركاب، كانت تقوم بالرحلة بين باريس وميامي وعلى متنها 197 شخصا، بواسطة متفجرات وضعها في حذائه.
 -في 25 كانون الاول / ديسمبر 2009 حاول النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب تفجير طائرة فوق مدينة ديترويت الامريكية وعلى متنها 289 شخصا، بواسطة قنبلة اخفاها في ملابسه الداخلية، وهي من صنع السعودي إبراهيم العسيري، الذي صنع القنبلة التي اراد بها تفجير المركز اليهودي في شيكاغو.
-في يوم 15 نيسان / ابريل 2013  قام شقيقان من اصل شيشاني هما جوهر تسارنايف و تامرلان تسارنايف، بتفجير عبوتين ناسفتين بفاصل زمني قدره 12 ثانية في مارثون في مدينة بوسطن، واسفر التفجيران عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 183 آخرين من العدائين والمتفرجين والمارة.
-في يوم 12 يونيو 2016  ، قتل مهاجم واسمه عمر متين من اصل افغاني،  49 شخصا وإصاب 53 اخرين، عندما اطلق النار على نادي للمثليين في مدينة أورلاندو في ولاية فلوريدا.
-في 17 ايلول / سبتمبر 2016 فجر احمد خان رحيمي وهو من اصل افغاني، عبوة ناسفة في منطقة تسلسي بحي مانهاتن في نيويورك واسفر التفجير عن أصابة 31 شخصا، كما فجر عبوة ثانية في منطقة سي سايد بارك بحي نيوجيرسي الا انها لم تصب أحدا.

هذه كانت ابرز العمليات الارهابية التي ضربت الولايات المتحدة الامريكية خلال السنوات الماضية، وكما هو واضح لا يوجد بين منفذيها شخص واحد يحمل جنسية الدول التي منع ترامب رعاياها من السفر الى امريكا، لذلك من السذاجة القول ان ترامب قد "اخطأ”  "عنوان” الارهاب التكفيري، عندما اتخذ قراره الاخير، فالرجل كما سلفه اوباما وقبلهما بوش، يعرف اكثر من غيره، اين هو منبع الارهاب التكفيري؟، وكيف ينتشر؟ ، ومن الذي يغذيه فكريا ؟، ومن الذي يموله ويدعمه ويروجه؟

يكفي نظرة سريعة الى جنسية معتقلي غوانتانامو او منفذي هجمات 11 ايلول / سبتمبر، او العقيدة التي يحملها جميع من يقف وراء هذه الهجمات دون استثناء، للوصول الى "عنوان الارهاب” الحقيقي، الا ان ترامب غير عن قصد "العنوان”، كما فعل اوباما وبوش، للابقاء على الجماعات التكفيرية كوسيلة غير مكلفة لتحقيق اهداف امريكا في منطقة الشرق الاوسط، مثل استنزاف محور المقاومة، وتجزئة بلدان المنطقة، وتشتيت شعوبها، ودرء "المخاطر” عن "اسرائيل”.

ماجد حاتمي / شفقنا
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: