الحجيج الأوروبي لدمشق.. لماذا الآن!؟

وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

رمز الخبر: ۹۵۰۲
تأريخ النشر:  ۱۵:۲۶  - الأربعاء  ۱۵  ‫فبرایر‬  ۲۰۱۷ 
يبدو واضحاً في هذه المرحلة أن القارة الأوروبية العجوز قد دخلت نفقاً ومساراً معقداً مع أزمات الهجرة والإرهاب، هذه الأزمات تأتي في الوقت الذي تقدمت فيه المنظومة الأوروبية بمشاريع قرارات داخل الاتحاد الاوروبي تهدف بشكل أو بآخر للحد من ظاهرة الإرهاب والهجرة واللاجئين داخل دول الاتحاد الأوروبي.
 طهران-وكالة نادي المراسلين الشباب للانباء-  اليوم من الواضح أن الغرب وخاصة القارة الأوروبية العجوز، أصبح يغرق بين مطرقة الإرهاب العائد اليه وسندان المهجرين من الشرق إلى الغرب، وهذا ما ظهر جلياً من خلال حديث المسؤولين الأوروبيين الذين يتحدثون اليوم ويرفعون اصواتهم للبحث عن مسار للحلول لأزمات منطقة الشرق الاوسط، والتي يعتقد معظم المسؤولين الاوروبيين أن نتائج احداثها وتداعياتها سترتد آجلاً أم عاجلاً على أوروبا، ومن هنا يبدو واضحاً أن نظرة المسؤوليين الأوروبيين بدأت تشهد تغيراً ملحوظاً اتجاه ازمات منطقة الشرق الاوسط، ومن ينظر لمجمل تصريحات المسؤوليين الأوروبيين وقراراتهم الأخيرة سيجد بشكل ملحوظ تغيرا ملموسا برؤية القارة العجوز لطبيعة الحل لأزمات الشرق الاوسط.

وبالعودة إلى قرأة اعمق لمجمل  التغيرات الإوروبية، فمن الواضح أن حجيج الوفود الأوروبية الإعلامية والسياسية إلى دمشق، يؤكد أن مايجري بسوريا ميدانياً اليوم بدأ يفرض نفسه وبقوة على ملف الإرهاب، واليوم هناك تقارير دولية عدة إكدت أن هناك وفود استخباراتية عسكرية أوروبية تنسق مع دمشق لمنع عودة المئات من المقاتلين الأوروبيين الفارين من زحمة المعارك بالشمال السوري إلى بلدانهم الاوروبية، هؤلاء المقاتلين الفارين من معارك الشمال السوري أكدت التقارير الدولية أنهم فور وصولهم لبلدانهم سيبدأون التخطيط لتنفيذ عمليات أرهابية بالدول التي عادوا اليها أو استقروا بها، وهذا بدوره سيزيد بشكل واضح من تعقيد ملف محاربة الإرهاب بالقارة العجوز، رغم حجم التدقيق الامني الكبير على اللاجئين القادمين للقارة العجوز.
عودة بعض هؤلاء الارهابيين إلى دولهم وتنفيذ عمليات إرهابية كالتي حصلت في برلين وبروكسل وباريس وبأساليب مبتكرة، شكلت حالة صدمة كبرى عند الدول الأوروبية الشريكة بالحرب على سوريا، فإرهابهم الذي دعموه لإسقاط سوريا يرتد عليهم اليوم، ولذلك هم اليوم بصراع مع الوقت لإيجاد حل ما يضمن القضاء على افراد هذه المجاميع الارهابية في سوريا وعدم السماح بعودتهم إلى بلدانهم وداعميهم.

ختاماً، أن معظم التطورات الخاصة بملف الإرهاب الذي بات فعلياً يهدد المنظومة الأوروبية، تؤكد أن الغرب بدأ يستشعر خطورة عودة هذا الإرهاب إلى اراضيه محاولة وضع حد لملف الهجرة، والمرحلة المقبلة ستشهد بشكل مؤكد تطورات مهمة ودراماتيكية بملف مكافحة الإرهاب غربياً، وزيادة التنسيق مع دمشق عسكرياً وسياسياً، لوضع حلول عاجلة لملف الإرهاب القادم إلى أوروبا.
*هشام الهبيشان - رأي اليوم
رأیکم