نحن الآن عشية يوم شهادتك، ابتسامتك هي المتبقي فينا منك، كلما فتحنا صورتك انفتح علينا طيف من نور حضورك فينا. لم نسمح لصورتك الأخيرة وأنت على دكة المغتسل، أن تغسل عن أذهاننا ابتسامتك التي لا نعرف وجهك بدونها. ورغم وحشية الرصاصات الأربع اللاتي اخترقن قلبك، إلا أن وجهك السمح بقي كما هو، لم تغادره وداعته بمقدار شعرة، وإن غادرته ابتسامتك، وكفّت عيونك عن الإشعاع.