لافروف والجبير: سورية مقابل قطر؟

وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

رمز الخبر: ۱۴۹۷۱
تأريخ النشر:  ۰۸:۱۶  - الثلاثاء  ۱۲  ‫ستمبر‬  ۲۰۱۷ 
يستعدّ الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز لزيارة يصفها الإعلام السعودي بالتاريخية، وكانت زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للرياض تمهيداً للملفات التي سيبحثها الملك السعودي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في توقيت لا يحتمل خروج القمة الروسية السعودية بنهايات رمادية في ملفات حساسة لكلّ من الفريقين.

 طهران- وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء- فروسيا تقف في الربع الأخير من الساعة المرتبط برسم مسار الحلّ السياسي والأمني في سورية تحت ثلاثية إنهاء الإرهاب، ودمج الجماعات المسلحة التي ترتضي التسويات بمناطق التهدئة، وفتح الباب لحلّ سياسي تحت عنوان حكومة في ظلّ الرئيس السوري والدستور السوري، وصولاً لدستور توافقي جديد وانتخابات تليه.

وفي المقابل تقف السعودية على ضفة قلقة بصدد أزمتها مع قطر وتستشعر أنّ عليها اتخاذ القرار الصعب بقبول تسوية تخرج فيها قطر وكأنّ شيئاً لم يكن وقد نالت من المهابة السعودية تحت عنوان التفاوض المفتوح، أو تنجح بالمزيد من الضغوط على قطر لتحسين شروط تفاوض تخرج منه السعودية بمهابة تتيح لها مواصلة لعب دور إقليمي وازن. ومثلما تسعى روسيا لضمّ السعودية لمساري أستانة وجنيف بصيغتهما الجديدة، لتسريع مفهومها للتسوية والحرب، تدرك السعودية أنها لا تستطيع تعطيل المسار الروسي من جهة، وأنه لم يعد بيدها التأثير كثيراً في المسار السوري إذا قرّرت التعطيل، لكنها تستطيع نيل جائزة مجزية إذا سارت بالتسويات تحت السقف الروسي، وأنها في وضع لا تحسد عليه في أزمتها مع قطر وأنّ لروسيا ومعها إيران، وما يعنيهما من أولوية سورية، تأثيراً وازناً في منح قطر المزيد من الهوامش أو تعريضها للمزيد من الضغوط.

المؤتمر الصحافي للوزيرين لافروف والجبير، كان محاولة واضحة من كليهما لتفادي أيّ كلام يعمّق الخلافات، وهو ما حصل مراراً في لقاءات سابقة سواء حول سورية أو حول مستقبل حزب الله فيها، بينما كان واضحاً احترام الجبير لمفردات لا تتعارض مع السياسة الروسية، داعماً مناطق التهدئة وحلاً سياسياً على أساس جنيف والقرارات الأممية.

وتحدّث لافروف عن التلاقي على أولوية وقف تمويل الإرهاب في حلّ الأزمة مع قطر، وعن دعم مساعي السعودية لتوحيد وفد المعارضة التفاوضي إلى جنيف. وبعد اللقاء بدا أنّ التفسير يأتي مما يجري تداوله إعلامياً، فواشنطن تمتلئ بالتحليلات التي تقول إنّ السعودية أنهت الاستعدادات اللازمة للتموضع على ضفة ارتضاء الهزيمة في سورية، والتعايش مع حقيقة الفشل بإسقاط رئيسها، وأبلغت مَن يلزم بذلك، وستوقّت النقلة النوعية بعد عودة ملكها من زيارة موسكو، بينما تحدث الإعلام الروسي عن ضمّ الإخوان المسلمين للائحة الإرهاب في الأمم المتحدة، وتحميلهم مسؤولية إشعال الحرب في سورية، ومطالبة قطر بقطع صلاتها بهم.

لن يكون سهلاً القول إنّ التسوية الروسية السعودية سيكون عنوانها سورية مقابل قطر، فلا السعودية ستتخلّى كلياً عن المشاغبة في سورية ولو من داخل الحلّ السياسي وتحت الراية الأميركية، وفي كلّ محطة من محطاتها وتفصيل من تفاصيلها، من الحكومة للدستور للانتخابات، ولا موسكو ستتقبّل وضع اليد السعودية على قطر، خصوصاً على مكانتها في سوق الغاز، ولمكانتها في التوازن الإقليمي بعيون كلّ من إيران وتركيا، لكن معادلة من نوع تعاون روسي في جعل العلاقة القطرية بالإخوان المسلمين كبش فداء التسوية مع السعودية مقابل تموضع سعودي على ضفة تسوية سورية يتصدّرها الرئيس السوري منتصراً، تبدو احتمالاً يصعب استبعاده.

المصىر/ ناصر قنديل / البناء

 

رأیکم